منتدى الفتيات الصغيرات الاصلي

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
المديرة شيماء
 
سلام
 
red girl
 
نور الامل
 
PiNk RoSe
 
Issra
 
الصغيرة اميمة
 
القمر لينا
 
محبة ديمة
 
مملكة البنات
 
المواضيع الأخيرة
» الكوب السحري
الخميس يونيو 11, 2015 3:41 pm من طرف شاهدة على الحق _-^

» الالوان
الخميس يونيو 11, 2015 3:39 pm من طرف شاهدة على الحق _-^

» مرحبا ..^..
الخميس يونيو 11, 2015 3:34 pm من طرف شاهدة على الحق _-^

» دفتر حضور وغياب الاعضاء عن المنتدى
الإثنين فبراير 02, 2015 9:51 pm من طرف بسمة الاحلام

» حلا الترك
السبت يناير 31, 2015 3:25 pm من طرف بسمة الاحلام

»  قصة موت ثلاث اطفال من كذبة الام
الأربعاء ديسمبر 31, 2014 9:44 pm من طرف Sweet Girl

» فساتين سوداء ناعمه من اروع مايكون...
الثلاثاء ديسمبر 09, 2014 8:53 pm من طرف PiNk RoSe

» بلايز صيفية للبنات روعة
الثلاثاء ديسمبر 09, 2014 8:50 pm من طرف PiNk RoSe

» هدية الى كل صديقة
الأحد ديسمبر 07, 2014 5:30 pm من طرف Sweet Girl


شاطر | 
 

  عندما عبروا حدود الظلام ((روايه رائعه لم اقراء مثلها *))

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المديرة شيماء
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 683
نقاط : 1597
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 13/06/2011
العمر : 20
الموقع : www.small-girls.mam9.com

مُساهمةموضوع: عندما عبروا حدود الظلام ((روايه رائعه لم اقراء مثلها *))   الأربعاء يوليو 27, 2011 1:23 pm

رواية رائعة قريتها بأحد المنتديات عجبتني كثثثثثير
وحبيت أنقلها لكم ......

للأمانة الروايه مو أنا صاحبتها بس عجبتني كثثثثثثثثثثثثثثثثثثثير,وأثرت فيني....

وأتمنى القى تفاعل لانه من الصعب اني أتعب على النقل ولا أشوف اي تفاعل
(حابه اشوف تعليقاتكم,,, توقعاتكم ,,, )
واليكم الروايه نصا كما قرأتها ..... مع حذف بعض الاشياء المكررة من المقدمه

لصاحبتها.....&عاشقة أمها&



بسم الله الرحمن الرحيم


إهداء لمن علمتني حلاوة الصبر , حلاوة الحياة ..
لمن زرعت في قلبي معنى الحب , معنى الوفاء ..
لمن رسمت على شفتي كل أنواع البسمات ..
لمن أغرقت عيني بدموع الضحك ملايين المرات ..
لمن فقدها سلب من عيني وأعين الكثير ألوان الحياة ..
إليك يا سبب وجودي في هذه الدنيا بعد الله ..
إلى أمي يرحمها الله ..
.
.
.
إليك أهدي روايتي العاشرة ..~ عندما عبروا حدود الظلام ~
وبما
أن الجميع يعلم أن اسم الرواية له النصيب الأكبر من القصة أردت حقا أن
أذكر أنني احترت كثيرا في اختيار اسم هذه الرواية ولأول مرة , ربما لأنها
أول رواية تنشر على الشبكة العنكبوتية , توارد في ذهني الكثير من الأسماء
..
~ ومضة برق ~
~ ابتسامات تخترق الدموع ~
~ صرخات قد تلامس الأسماع ~
وقررت لفترة طويلة أن أسميها ~ عندما تموت الأزهار ~ ..
وأنوه
أن تركها بلا عنوان كان أمرا واردا ولكني تساءلت بشدة هل يمكن للأم ألا
تسمي وليدها ؟؟؟ وعندما رأيت استحالة ذلك سميتها أخيرا ..
.
.
.

الفقيرة إلى رحمة ربها
& عاشقة أمها &


بسم الله الرحمن الرحيم
(( عندما عبروا حدود الظلام ))
الفصل الأول : حياة جديدة ..

وسط الماء ..
وتحت جنح الظلام ..
بين زمجرة الريح ..
وضوضاء العويل ..
عانقها ذلك الألم ..
ألهب عقلها بمئات الخيالات ..
جمدت ..
مشاعرها اختنقت ثم تبعثرت ..
شدها نحوه ..
لفها ببرودة كقمم الجبال ..
همس في أذنها ألاف العبارات ..
اضطربت ..
أحزانها غرقت ثم طفت ..
ثلاثة عدد الأيام ..
ومدى العمر تبقى الأحزان ..
ارتدي عباءة الإيمان ..
وتجلدي بالصبر..
يا جرحا نازفا يحكي الإهمال ..
يا قلبا نابضا يرفض الاستسلام ..
يا قبلة طبعت على جبين الآلام ..

((هي ليست ملاكا على صورة بشر .. ))

يوم الاثنين 8 / 1/ 1427ه
في مستشفى تبوك :

: حالتها صعبة جدا , انقلها من باب الطوارئ , بسرعة ..
عيونها
كانت مفتوحة تتأمل كل شي حولينها وصوت اصطكاك أسنانها مسموع بوضوح من قوة
الرجفة و النفضة اللي في جسمها , طالعت في الطبيب اللي يصارخ عشان
يستعجلون بإخلاء الممر ورجعت ثاني تطالع في الرجال الملتحي اللي ماسك يدها
ويضغطها بقوة وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ..
طالعت في الأضواء
المعلقة على السقف الأبيض وهي تلمع شويه وتختفي وغمضت عيونها تستمع لصوت
عجلات السرير تتردد في أذانيها من البعيد بشكل غريب مختلط بأصوات الناس
وصراخ الطبيب وصوت عذب يدعي وصوت أبواب معدنية تنفتح وتنصك وبعد ماوقف
السرير اللي حسته يغوص بها في مكان بلا أبعاد فتحت عيونها و شافت نفسها في
غرفة مليانة أضواء ورجال متلثم معاه إبرة و ظلام ..
: اش اسم المريضة ؟
: ما أدري ما لقينا معاها اوراق هوية وما فتحت فمها بكلمة من انتشلناها ..
: لا تقول هذي وحده من الناجين , مو معقول ..
: إلا , سبحان الله انكتب لها عمر جديد ..
: طيب ما في أحد من أهلها يدور عليها ..
: للأسف ما في أي خبر إلا الآن ..


*************************


*************************


(( هي ليست ضعيفة تدعي القوة ..))


يوم الثلاثاء 9 / 1/ 1427ه :
في نفس المستشفى :
: الكشف والفحوصات المبدئية تدل على فقدان ذاكرة , لكن ماأدري مؤقت ولا لا ..
: لاحول ولاقوة إلا بالله ..
:
صراحة ياعم أبو عصام زين اللي فقدت الذاكرة بس , ما توقعت تكون حية واعية
لهذا الوقت , البنت فعليا لها ثلاث أيام بدون أكل أو شرب وباذلة مجهود
خارق وسط برد جمد أطرافها , الحمد لله الله ستر عليها , عندها حاليا صدمة
عصبية حادة جدا جدا يمكن هي سبب فقدان الذاكرة أو العكس , أعطيناها مغذيات
ومهدئات ومحاليل والله يوفق , المهم ما دريت عنها شي ؟؟..
: والله ما
أدري عنها أي شي يادكتور , زودنا الشرطة بصورتها من ساعة ما لقيناها وإلى
الآن ما درينا عنها شي , ولدي عصام راح يشوف الشرطي اللي جا ..
تقدم عصام من أبوه والدكتور وقال : أبوية الشرطي يبغى يكلمك ..
وقف
الشرطي متردد وهو ينقل بصره بين الأب ولده بعدين قال : والله ما أعرف اش
أقولك يا عم علي , اللي صار شي ما يتخيله عقل , مختصر الكلام البنت ما عاد
بقي لها أهل , ماتوا كلهم في الحادثة ..


************************

(( هي ليست حرة لترسم مصيرها ))

في فيلا واسعة وفخمة في حي المروة بجدة :
يوم الثلاثاء 16 / 1/ 1427ه بعد الغدا :

أحمد : واحد منكم بيتزوجها رضيتم ولا انرضيتم ..
عبد الرزاق بعصبية : أمي عاجبك كلام أبوية اللي ما يخش العقل ..
جاسم بهدوء : عبد الرزاق احترم ألفاظك ..
أشر
عليه عبد الرزاق وقال بضيق : إذا كان عاجبك الموضوع ليش ما تتزوجها انت
سيد جاسم مو انت الكبير و انت اللي تعرف أخوها , أنا أبغى أتزوج بكيفي
والبنت اللي أنا أختارها , طاق ال29 ولسه ما تزوجت ولا خطبت ..
حس حاسم
بضيق من كلام أخوه فقال بعصبية : أخوها ما أتذكر منه إلا إني شفته مرة
وحده في جواز عبد الله قبل سنة , بعدين مالك دخل فيني طاق ال29 ولا ال40..
شهقت أم جاسم وقالت : جاسم , عبد الرزاق أحشموا أبوكم قاعدين تهاوشون قدامه ..
تدخلت الجوهرة لأول مرة وقالت بضيق : أميييييييييي والله حرام اش ذنبهم أخواني في اللي يصير , صح البنت يتيمة ومالها أحد غيرنا بس ..
لف عليها عبد الرزاق وقال بوقاحة : أقول انتي اسكتي ما بقي إلا انتي تتكلمين ...
خاطبه جاسم ببرود وقال : لا تعصب وتحط حرتك في الضعيفة , هذي مهي طريقة تخاطب فيها أختك الكبيرة يا متعلم ..
وقف عبد الرزاق وقال بصوت عالي وهو يأشر بيده : إنت بالذات لا تتكلم ..
وكمل بتريقة وهو يمط كلامه بطريقة المستبعد : بتدبسني في المجنونة بننننننت وللللللللد خالة جدتك وما تبغاني أعصب ..
تنهد جاسم وقال : أبوية خلاص أنا بأتزوجها ..
اختلطت صرخة الجوهرة باستنكار مع صوت أمه : جاسم ..


*****************************بعد شهر في نفس الفيلا :
يوم الخميس 16 / 2 / 1427ه بعد صلاة المغرب :


انفتح الباب بكل قوته : السلام عليكم ..
لف أبو جاسم على باب المجلس وابتسم بحب لمن شافها وقال : هلا , هلا والله بأحلى بنت في الدنيا , هلا وغلا ب أزهار ..
جرت أزهار على أمها وضمتها وهي تقول : فديتك ماما وحشتيني ..
طالع فيها أبوها وقال : نعم , هذا وأنا اللي مرحب بك مو هي ..
ضحكت هي وأمها وقالت : أوه لك الحشيمة يابابا بس هذي الماما ما أقدر عليها ..
وقامت له وقبل ما تضم أبوها جاهم صوت مزعج يقول : يا سلام , وخري عن أبوية لو سمحتي ..
نطت أزهار وضمت أبوها قبل ما توصله العنود وقاموا يتصارعون مين يضمه ..
: أبويه يا الدب ..
: بابا يا عمود الكهرب ..
: يععععععع طالعي بس كيف تقولينها بابا , اسمه أبويه ..
: روحي يالبدوية يا ثقيلة الدم , بابا و أنا حره ..
ضحك أبو جاسم وهو يطالعهم وقال وهو يضمهم الثنتين : بس كلكم بناتي , لا ترجون راسي ..
قالت أم جاسم : قوموا عن أبوكم ذبحتوه ..
تصنمت
أزهار في مكانها وسرحت فجأة , الكل طالع فيها بترقب , و شويه لفت عليهم
وقالت بضحكة : أروح أجيبلكم عصير برتقال من يديني الحلوة , سويته اليوم
العصر ..
ضحك الكل عليها ومن خرجت قالت العنود وهي تتنهد : واي والله قلبي عورني حسبت...
قطع كلامها رنين التلفون , رد عليه أبو جاسم وقال بعد ما سمع الصوت : هلا والله بجاسم , كيفك يا ولدي ؟؟ متى بتجينا ؟؟..
وسحبت منه أم جاسم التلفون بعد ما رجته وهو يتكلم من كثر لهفتها على ولدها البكر ..
***
قالت سيتي بحماس : يو أزهار اس هادا ؟؟ هادا شغل مره هلو ..
ضحكت أزهار هي تثبت شرايح البرتقال على طرف الكاسة وتحط مراوح العصير اللي اشترتها من محل أبو ريالين ..
شالت
الصينية ومشت للمجلس , لمن دخلت وسمعت اسم جاسم بسرعة حطت الصينية على
الأرض وقالت : ماما تكفييييييييين أبغى أكلمه والله وحشني ..
ضحك جاسم وقال لأمه : مين اللي وحشتها لها الدرجة ؟؟ العنود ولا الهنوف ؟؟
ما سمعت الأم سؤاله من التردد والحيرة اللي شغلتها وشغلت الكل ما عادا أزهار اللي أخذت السماعة من أمه وقالت : جاسم ..
حس جاسم بشي يلتوي بداخله , قال بهمس : العنود ؟؟
ضحكت وقالت : حرام عليك تشبهني بأم الصوت النشاز هذي , أنا أزهار , مسرع ما نسيتني يالدب ..
بلع
جاسم ريقه وهو يحاول يستوعب اللي يصير , أزهار من بين كل أخواته هي اللي
تكلمه بعد هالإنقطاع الطويل , وفوق هذا كله تكلمه بطريقه ما تخيلها ..
: جسوم يالوحش أنا قاعدة أكلمك ..
هذا هو صوت زوجته اللي ما يتذكر ملامحها بشكل واضح , سحب نفس وقال : هلا أزهار كيف حالك ؟؟
سكتت بصدمة وبلا مقدمات رمت السماعة على العنود و طالعت فيهم بحيرة , قالت أم جاسم وهي تضمها : بسم الله عليك , اش فيك ؟؟ اش صار ؟؟
قالت بصوت خافت وهي تطالع في يدينها اللي ترتجف : صوته غريب , هذا مو جاسم ..
ضمتها الأم أكثر , رفعت العنود السماعة وقالت بسرعة لمن سمعت جاسم ينادي أزهار : هلا جاسم , لا بخير نكلمك بعدين , ها , طيب ..
سحبت التلفون وخرجت من المجلس وعيونها معلقه على أزهار اللي صارت شاحبة وهي في حضن أمها اللي قاعدة تقول : يمه هذا جاسم , اش فيك ؟؟
هزت أزهار راسها وقالت : لا مو جاسم , مو أخوية , كيف ما ميزت صوته ؟؟
ضمتها أم جاسم أكثر وقالت بألم : يمكن لأنك ما سمعتي صوته من زمان , ويمكن بسبب التعب اللي صابك الفترة اللي فاتت ..
غمضت
أزهار عيونها وقالت جوة نفسها الكلام اللي ودها تصارخ به على العالم لكنها
تخبيه عشان ما تخوف أمها وأهلها (( يا ناس ليش أحس نفسي غريبة عنهم وما
قيد عشت معاهم , أحس كل شي جديد عليه , وأحيانا أحس بخوف يزلزلني من داخلي
, يارب استر , يارب ارحمني , هذا إيه اللي فيني ؟؟ ليش ما أتذكر طفولتي ,
ليش ما أتذكر أي شي يمضي عليه الوقت , مو معقوله هذا كله فقدان ذاكرة من
الصدمة اللي صابتني بعد الحادث , مو لدرجة إني أنسى أخواني وأصواتهم , حتى
عبد الرزاق صار لي نفس الموقف معاه , حسيت صوته غريييييييب عني , حتى بابا
وماما غريبين والله خايفة , اش اللي فيني ؟؟ ))..



*******************************
*******************************


غمض جاسم عيونه ورمى نفسه على السرير وهو يزفر بقوة , لف عدنان عن كمبيوتره وقال : أذكر ربك ..
ورجع يطقطق الأزرار , لف عليه جاسم بعد ما قال الشهادة وقال بعد فترة صمت مايقلق سكونه إلا صوت ضغطات الأزرار : كلمتني ..
ساب عدنان شغله ولف الكرسي الدوار بالكامل ودف نفسه إلين سرير جاسم وقال بحماس : مييييييييين ؟؟ لا تقول زوجتك ..
تأفف جاسم وقال وهو يسحب المخده ويضربه : طيب بلاشي هذي النظرة المتحمسة لأني ماني فايق لك ..
ضحك عدنان وقال وهو يرجع له المخده برمية : والله متحمس , ليش ما أتحمس , أبطال قصتي الجاية إن شاء الله إنت وأزهار..
أعطاه جاسم ظهره وقال : والله من جد فايق , روح لمنتداك وقصصك يالمؤلف العظيم ..
سكت
عدنان شويه وهو يفكر إنه يمكن تضايق بسبب عقدة الذنب بعدين قال بصوت هادي
: اش فيك متوتر ومعصب ؟؟ أنا عارف إنها أول مرة تكلمك بس ما أظنها كانت
محادثة صعبة لها الدرجة , في النهاية البنت حتتذكر كل ماضيها وبتعرف كل
التضحيات اللي سويتوها عشانها ...
: البنت خافت ورمت السماعة لمن كلمتها وقالت إنه هذا مو أخويه جاسم , صوته غريب وما أعرف إيه ومن ذاك الكلام وهلم جرا ..
: قصدك إنها بدأت تتذكر وتحس ؟؟
: الله أعلم ..
:الله يستر إن كان بدأت تتذكر ..
: كم مر على الحادث ؟؟
: ما أدري بس اللي أعرفه إنه مر شهر بالتمام من يوم انصفقت على راسي وافقت على اللي يصير دحين ..


*****************************

*****************************


(( هو ليس مجبرا ليسير حسب أهواء الآخرين ..))

قبل شهر في العناية المركزة بمستشفى الملك فهد بجدة :
يوم الثلاثاء 16 / 1/ 1427ه في الليل:
: جاسم ولدي أنا عارف إنه اللي أطلبه صعب ..
نزع
جاسم بصره عن الشبح المسجى على السرير ومثبته فيه عشرات الأسلاك وقال
لأبوه الواقف عند باب الغرفة : خلاص أبويه ما عليك مني , أنا رجال , كل
الدعوة توقيع على ورق وإذا ما ناسبني الوضع أخرج منه بسهولة , وبصراحة بعد
ما فكرت في الموضوع البنت يتيمة وفاقدة الذاكرة ومالها أهل , أتحسن فيها
وأدخلها في عايلة أنا عارف إنها تتمنى تسوي فيها خير لوجه الله أحسن من
إنها تنحط في جمعية خيرية ما ينعرف مصيرها بعدها ..
طالع فيه أبوه بإكبار وقال : من يومك كبير في عيني يا ولدي ودحين زاد قدرك أكثر ..
ابتسم جاسم ورجع طالع في أزهار وقال : زين إنها عايشة وأحسن إنها فقدت الذاكرة , والله لو وحده عاشت اللي عاشته كان انجنت ..
تنهد
وجلس يتأمل جسدها وجهها المتشوه من النفخ اللي فيه ~ أزهار اش الإسم
الغريييييب هذا ؟؟؟ , عمرها 25 سنة ولسه ما تزوجت , ليش ؟؟ يا ترى كيف
شخصيتها هالبنت ؟؟ الله يعينك يا أبوية على ماجاك , اش بتسوي لو كانت شينة
أخلاق ~ , ناداه أبوه عشان يخرج وهو يقول : أخرج عن البنت يا جاسم , تراك
لسه ما تزوجتها ..
تنهد ورماها بنظرة أخيرة وخرج وهو يقول لأبوه بمزحه عشان يقنعه إنه مسوي هالشي برضاه : النظرة الشرعية حلال ..


***************************

(( هو ليس هوائيا تحكمه عواطفه ..))

في الفيلا :
يوم الجمعة : 19 / 1 / 1427 ه :

بعد
ما وقع على عقد الزواج اللي صارت مشاكل تدخلوا فيها الكثير عشان يتم و
أكثر من الكثير عشان ما يتم وبعد عرضها على مسؤولين في القضاء والدولة ..

حط
جاسم يده على كتف أخته وسأل : الجوهرة اش فيك زعلانه ؟؟ أبوية يبغاني
أتزوجها عشان هو يقدر يقابلها ويرعاها , خلي الوضع يهدى بطلقها وأتزوج
اللي أبغاها , وهي حتظل تقابل أبويه ..
طالعت فيه الجوهرة وقالت بشك : يعني متأكد إن الموضوع مو هبقة طنت في راسك بعد ما حزنت عليها وأشفقت في لحظة تهور..
ابتسم وقال : لا إرتاحي إحنا عسكر ما عندنا كاني و ماني , 1+1 = 2 , وبعدين من متى أخوك يسوي شي ما يقلبه في دماغه مية مرة ؟؟
: الله يحفضك و يحرسك , ريحتني والله ..
قال
بثقة يبغى يغرسها في قلبه قبل قلب أخته : فكري فيها كويس , أنا بكرة رايح
الرياض وما حأجي على سيرة , وعبد الرزاق خلاص سافر فرنسا ومابيرجع إلا بعد
سنة , يعني البنت بتاخذ وقتها في الراحة معاكم ..
تنهدت بضيق وقالت : الله يسهل وتنقل , والله جدة مي شي بدونك ..
: الله يقدم اللي فيه خير , أهم شي خلي بالك على الأهل زين .



***********************

وقبل هذا الوقت بأكثر من أسبوعين :
يوم الخميس 4 / 1 / 1427 ه :
الساعة 6.30 الفجر في إحدى الفنادق في تبوك :
: والله متحممممممممممممممممممسة , متى يجي الليل ؟؟ ..
مسك عمير المخدة ورماها على وجه أزهار كعادته وهو يقول : تراك طفشتينا , لك شهر غاثتنا بهالحماس ..
ضربت المخدة وجه أزهار ضربة مباشرة خلت عمر يقهقه وهو يقول : حللللللللللوة أبو مصعب , ضربة مباشرة ..
طالعت فيهم أزهار لمن رفعوا يدينهم وصفقوها بخمسة انتصار وقالت : هاهاها ما يضحك , والله لا أشتكيكم لعموري لمن يجي ..
قال عمر بتريقة : أنا هنا ..
لفت بوزها و قالت : عموري عمار مو إنت ..
قال عمير وهو يلف على أخوه اللي أكبر منه : كلنا ندلع عموري , مو عموري ؟؟..
قال عمر وهو ينسدح على فخذ أمه اللي قاعدة تقرأ أذكار الصباح : للأسف أمي وأبويه الله يرحمه من قلة الأسامي سمونا هالأسماء ..
ابتسمت بهدوء ومسحت على شعره من دون ما تشيل عينها عن كتاب الأذكار ورفعت بصرها أول ماسمعت صوت المفتاح في الباب مختلط بدق الباب ..
فزت أزهار وراحت تجري على الباب ..
أول ماصك عمار الباب ولف شاف خيال ناط عليه يحضنه , ابتسم وقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ردت السلام ورفعت وجهها وابتسمت له وهي تقول : هلا باللي له الخافق يهلي , وحشتني ..
انمحت ابتسامتها لمن شدت يد خشنة شعرها المتوسط الطول من ورى وشهقت وهي تقول : ااااآي عميييييييييييييييييير ..
كانت عارفة من دون ما تلف من اللي يععععععشق يشد شعرها و يناكشها بأذية ..
سلم على أمه و عمر وجلس وحط التميس والفول اللي جابه قدام أمه وهو يقول : الله يصلحهم ..
قال عمر وهو يقوم عن فخذ أمه ويستنشق بقوة : والله يبغالهم فرش عشان يهجدون , الله يالريحة ..
ابتسم عمار ابتسامته الهادئة وقال : خليهم مشتاقين لبعض , لهم أسبوعين ما تضاربوا ..
ضحك عمر وقال : والله لو تشوفه الأسبوعين اللي فاتت بعد ما رحتم الأردن قاعد ياكل في نفسه أكل مو لاقي أحد يضاربه ..
قالت أمه وهي تشوف الإثنين راجعين وهم يضحكون : والله حتى أزهار كل ما شافت شي حلو تحسرت وقالت ياليت عمر و عمير معانا ..
جلست أزهار وقالت وهي تغمز لعمر : عمور والله فاتتك المناظر الحلللللوة هناك ..
تنهد وحط يده على قلبه وهو يقول بتريقة : اااااآخ ياقلبي , ربي عرف الشوكة وسود راسها , الجامعة ما أعطتني إجازة إلا تو ..
جلس
عمير يستغفر وهو يدق أزهار اللي قاعدة تحط الفطور بعد ما فهم قصدها
بالمناظر , ضحكت و قامت تحكي عمر وعمير بحماس عن كل شي شافته هناك رغم
إنها ما خرجت كثير بسبب مرابطتها في المستشفى مع أمها ..
طبيب أمها
اللي يعالج ركبها و الإنزلاق الغضروفي اللي في عمودها الفقري نصحهم يسون
عملية لأمهم عند طبيب في مصر دلهم عليه واتفق معاه على كل الإجراءات ولأنه
عمر أخذ إجازة قرر يطلع لهم ويتقابلون في تبوك عشان يسافرون بحرا من هناك
على مصر لأنه أوفر في الفلوس اللي يعانون من قلتها حاليا ...


**************************
يوم الخميس 4 / 1 / 1427 ه :
الساعة 4 العصر في ميناء ضباء التابع لمنطقة تبوك :
قبل وقت الإقلاع :

أول
ما تحركت سيارة الأجرة اللي نزلتهم في ميناء ضباء وشافت أزهار السفن على
أرصفة الميناء قالت بفرحة : ياي أول مرة أدخل ميناء , شكله يهبببببببببببل
, متى نركب السفينة ؟؟..
ضربها عمير على راسها وقال يقلدها بتريقة : رخي صوتك يالمطفوقة , متى نركب السفينة ؟؟ ..
طالعت فيه بضحكه وقالت : مو عشانك خايف من السفينة تقوم تتريق عليه ..
قال بكبرياء : من قال إني خايف ؟؟ وليش أخاف ؟؟ شايفتني بزر ..
تنهدت وقالت وهي تجر شنطتها : ما أدري من إيش خايف , يمكن يمكن لأنك ماتعرف تسبح ..
ضحكوا
عليهم لمن بدأوا يتناقرون , بعدها جلسوا منتظرين إلين خلص عمار أوراقهم
وتحركوا للرصيف اللي فيه السفينه , حست أزهار بالإنشراح وهي تشوف اللون
الأبيض والأزرق المميز للسفينة , كان شكلها مهيب بطوابقها المتعدده والناس
المنتشرين على سطوحها وهم يطالعون من الحواجز , حست بشعور مختلط من الحماس
والفرح , هذي أول مرة في حياتها تركب عبارة , ابتسمت وهي تقرى اسم العبارة
(( عبارة السلام 98 )) لفت على عمار وقالت : عموري , حلو اسم العبارة مرة
, هي عبارة مصرية صح ؟؟ ..
قال بهدوء وهو يدف كرسي أمها المتحرك : هي حاليا ملك لشركة مصرية لكنها على ما أعتقد أصلها إيطالية ..
قالت فرحانه بالمعلومة الجديدة اللي حتقولها للبنات : يا حركتات , أتاريني ماني هينة راكبه عبارة إيطالية ..
كان الرصيف مزدحم بالناس أكثرهم من الجنسية المصرية , قال عمير : ما شاء الله هذولي كلهم مصارية , ليه ؟؟
قال عمر : اش بك راجعين من حج و إجازة ..
قالت أمه بمزح : الله يخليك لا تجيب سيرة الحج عشان ما نرجع لنفس الموال ..
قال عمير وهو يلف بوزه : أجل تحسبوني ناسي القهر اللي في قلبي ليش ما خليتوني أحج ..
قال عمر : يالغييييييييييرة , ترى والله دعيتلك يوم عرفة , و إنت إن شاء الله لاحقها السنة الجاية ..
طالع
عمير في السفينة اللي لاحت له من فوق زحمة الناس وقال بتوتر : أدري أعيش
للسنة الجاية ولا لا ؟؟ والله السفينة شكلها ما يطمن ...
وحس بالإحباط لمن قاموا يضحكون عليه ...
كان فيه مدخل واحد كبييييير للعبارة عشان كذا طلبوا من الركاب يطلعون أول لأنهم بيشحنون السيارات والشاحنات والحقائب بعدهم ..
كانت أزهار تمشي مع عمر وهي تلف يمين ويسار تحاول تستوعب المناظر قد ما تقدر , شهقت بخفة لمن شافت بوفيه وقالت : أكلللللللللللل ..
سحبها عمر عشان تكمل مشيها وهو يقول : بعدين , ما تفكرين إلا في بطنك ..
استغربت
لمن شافت الناس متزاحمين على سطح السفينة و تساءلت جوتها عن سبب عدم
جلستهم في غرفهم , طلعت عدد من السلالم ما حسبتها ومشيت في ممر يدوب يكفي
لشخصين , ولمن وصلت لغرفتهم هي وأمها و عمير وشافت ضيقها عرفت سبب هروب
الناس للسطح , جلست على السرير المهترئ وعرفت إنه أكيد هذا كله بسبب
الأسعار الرمزية للرحلة , لكن هذا ما حبطها ولا قلل حماسها لأنها عارفة
إنهم لازم يوفرون الفلوس عشان عملية أمهم اللي ماعاد تقدر توقف وتمشي من
كثر الوجع ..
شوية كذا جات أمها اللي بالقوة تعاونوا أخوانها وجابوها على كرسيها المتحرك وعلى طول نقلوها السرير و سدحوها عشان ترتاح ..
مسكت
جوالها بعد مالحفت أمها واتصلت على أول رقم في القائمة , ولمن جاوبها
البريد الصوتي قالت بطفش : مشاعل تراني بأفجر البريد الصوتي اللي ذابحتني
فيه , من حلات الصوت عاد عشان أسيبلك رسالة كل شوية , أنا في العبارة وما
حتتحرك إلا الساعة سبعة وحنوصل 2.30 بإذن الله , ادعيلي ..
قال عمر وهو يرتب الشنط : اش عندك انتي ومشاعل هذه كل شوي معطيتها تقارير عن تحركاتك ..
لفت بوزها وقالت : صحبتي الروح بالروح ...
وقف عمار جنبها وسألها باهتمام : حتى اليوم ماردت عليك ؟؟
هزت راسها وقالت وهي تلعب في الجوال بطفش : ماسمعت صوتها من زمان , شكلها مشغولة لأنه زواجها مابقي له شي ..
قال بمحبة : شيلي البوز اللي مادته , إذا وصلنا مصر بالسلامة أخليك تدقين بجوالي , وإن شاء الله نرجع قبل زواجها ..
طالعت فيه بابتسامة وقالت : الله لايحرمني منك ياعسل ..
قال عمير بتريقة وهو يدق عمر : وترى وددددها تقول لك الله يفكني منك يابصل ..
ضحكوا
عليها لمن بدأت تنكر وهي تضرب عمير بمزح , ولأن انتظار شحن الآليات حيطول
ترجت أخوانها يخرجونها تمشى شويه , وافقوا الكبار بعد جهد إنها تخرج مع
عمير وقت الإقلاع عشان تشوف البحر , لكنها أصرت عشان تبغى تشوف على قولتها
البحر تحت ضوء الشمس , وعمير اللي ما أحد سمعت إعتراضاته كان وده يكفخها
ليش خلته يخرج وسط هالزحمة ..


*************************

يوم الخميس 4 / 1 / 1427 ه :
الساعة 8.30 في الكبينة :
الساعات الأولى من الكارثة :


رفعت أزهار راسها عن الكوتشينة اللي ماسكتها في يدها وشمت الهوا وهي تقول : أشم ريحة شياط ..
ضحك عمير وقال وهو يرمي ورقة : أقول اسحبي و انتي ساكته , مو عشانك مهزومة تشردين ..
لعبت كم دورة ولمن زادت الريحة شمت مرة ثانية وقالت : والله أشم شي ..
قامت أمها عن سدحتها وقالت : صادقة أزهار أشم ش...
اندق الباب وانفتح على طول ودخل منه عمر وهو يقول : في ريحة حريقة غريبة ..
نقزت أزهار وقالت : يا ماما , والله قلت لعمير ماصدقني ..
قام عمير وطالع بتوتر في عمر وهو يقول : يمكن حرق في البوفيه ولا المطبخ ..
وصلتهم أصوات مختلطة عالية , صك عمر باب الكبينه وقال وهو يفتح الشباك الصغير : عمار راح يشوف اش فيه , كملوا لعبكم ..
قال عمير وهو يلم الكوتشينة : نكمل بعد ما نشوف اش فيه ؟؟
قالت أزهار وهي تضحك على شكل عمير المتوتر : يعني اش بيكون فيه ؟؟
اندق الباب ودخل عمار وهو يقول بابتسامة : السلام عليكم ..
وضحك لمن شاف عيون أخوانه ثابته عليه وقال : اش فيكم مارد السلام إلا أمي ..
قالت أزهار : اش ريحة الحريق هذي ؟؟
قال وهو يهز أكتافه : القبطان يقول ريحة شكامانات وإن شاء الله مافي شي ..
قال عمير بخوف : علينا شكمانات دخاخينها وريحتها واصلة للغرف , هذي شكمانات العمالقة ..
ضحكت أزهار من قلبها وقالت : حلوة شكمانات العمالقة ..
وسكتت وقالت ببراءة : إلا واش هي الشكمانات اللي تقولون عليها هذي ؟؟..
قال عمر وهو يسحب عمار برى : مالك دخل خليك في لعبك انتي و اياه ..
وبعد ما صك الباب لف على عمار وقال : عمار استحاله هذي شكمانات ..
قال عمار بعد تفكير : يمكن شي ثاني بس القبطان ما يبغى يخوفنا ..
لف
عمر يمين ويسار الناس كانت تروح و تجي في الممر وناس تدخل غرفها وناس تخرج
والكل يناقش موضوع الريحة الغريبة قال بعصبية : مافي أحد يعرف نسأله اش
صاير !! وين الملاحين ؟؟ ليش سايبيننا عمي كذا ما ندري عن شي ؟؟ ما شفت
أحد منهم من طلعت السفينة ..
رص عمار على عضده وهو يقول بهدوء : أقعد
سبح واستغفر أحسن لك بدل العصبية اللي ما بتفيدك وخلينا ندخل كبينتنا أحسن
من الوقفة في الممر..
فك الباب وقال لعمير : عمير إحنا في الكبينة إذا إحتجتوا شي قولوا لنا ..
بعد فترة صمت طويلة :
طالعت أزهار في عمير بعد ما حست ريحة الحريق كل مالها تزداد وقالت : تتوقع داسين عننا شي ؟؟..
قال عمير وهو يخرج بشويش عشان أمه نايمه : خليك جالسة هنا أروح أشوف وأجي ..
مسكت فيه وقالت بخلعه : عميرو على وين ؟؟
قالت أمه اللي انتبهت لأصواتهم : عمير على وين ؟؟
فلت كم ثوبه من أزهار وقال وهو يعدل قبعته : أشوف الوضع وأجي على طول ..
لبست أزهار عبايتها بسرعة وهي تقول بحماس : بأروح معاه ..
قالت أمها وهي تحاول تقوم بتعب : أزهار لا تخرجين ..
قالت أزهار : بروح لعمار وعمر في الغرفة اللي جنبنا وأجي على طول ..
أول
ما خرجت مشيت شويه في الممر وهي مهي عارفة أي غرفة هي غرفة أخوانها ,
وشهقت لمن شافت مجموعة رجال متزاحمين في الممر وهم يصارخون بعصبية يبغون
يروحون للقبطان , وقبل ما تتحرك راجعة حست بيد تمسكها , لفت بخوف ..
: اش مطلعك من الغرفة ست أزهار ؟؟..
تنهدت براحة وقالت : عمر , كنت أدور عليكم ؟؟ عمير خرج من ..
فتح عيونه على آخرها وقال بعصبية : خرج ؟؟ خرج وييييييييييين ؟؟
: ما أدري قال اااااآ ..
صرخت بقوة لمن حست بكوع يضربها على ظهرها , ضمها عمر وقال بصوت جهوري : بشويش لو سمحتم , ما انتم شايفين حرمة واقفة ..
وسحب أزهار ودخلها الغرفة وقال : لا تخرجين سامعة , الوضع ما يسمح ..
وقال لأمه اللي طالعت فيه بترقب : أمي أجيب عمير وأجي ..
نزعت أزهار نقابها وفكت الطرحة وهي تقول بخوف : ماما ..
ضمتها أمها وهي تقول بهدوء : إن شاء الله مافي شي , قومي إقري قرآن اشغلي نفسك ..



**************************

**************************


وقف
عمار مع حشود الرجال الثايرين عند باب كبينة القيادة وهم يصارخون على
القبطان وقال للصعيدي اللي جنبه : مو أحسن نروح نلبس ستر النجاة بدل
الوقفة اللي ما تفيد عشان نعرف الوضع اللي مهم راضين يشرحونه بالضبط ..
قال
الصعيدي بلهجته القوية : الوضع واضح يا بيه دا العبارة بدخن من أدام و
عمالين يكدبوا و يؤلوا حريق بسيط في المطبخ ومسيطرين عليه ..
سمع بوضوح واحد سعودي يقول : ساعة شكمانات وساعة حريق في المطبخ , تكذبون على مين ؟؟
جا واحد من وسط الزحمة يصرخ : حريييييييييييق حريييييييييييق في الشاحنة تحت , حرييييق ..
لمن
كثر الهرج والمرج وبدأت الأصوات تعلى وتختلط مع ضربات على كبينة القيادة
سحب عمار نفسه ونزل على طول للغرف , انصعق لمن شاف الدخان الخانق و الناس
متزاحمه في الممر عشان تخرج , حريم على رجال من مختلف الأعمار , حشر نفسه
وسطهم يحاول يمشي عكسهم عشان يوصل للغرفة , كان كل مايتقدم خطوتين يرجع
ثلاثة , قال واحد ما عرف جنسيته مر من عنده : ارجع ارجع الدنيا تحترق ..
حس
بقلبه ينقبض لمن لاحظ سحب الدخان تملى المكان بشكل منذر بالخطر القريب ,
قام ينادي بصوت عالي حاول قد ما يقدر يخليه يعلى على صوت الجموع الخايفة
المختلطة ببكى الأطفال : عمر , عمير ..
لصق في حافة الممر وقام يزحف بكل قوته ..


**************************



نزلت أزهار مصحفها وقالت بخوف : ماما الدنيا هايجة والدخان فضييييييييع ..
ما نزلت أمها عينها عن مصحفها , لفت أزهار بوزها وقالت : ياليت عندي برودك وهدوئك ..
انفتح الباب بقوة خلتها تفز بخوف , و انفجعت لمن شافت عمر قدامها حالته حالة وثوبه مقطعة أزراره
قالت أمها بخوف : عمر ..
قال بهدوء قد ما يقدر وهو يسحب شنطة صغيرة من شنطة السفر : بسرعة لازم نخرج من هنا ..
طالعت
أزهار في الناس المتقاتلة برى وشهقت لمن طاح رجالين من قوة التدافع جوة
الغرفة , قال عمر وهو يسحبها ويلبسها عبايتها : بسرعة مو وقته ..
قالت أمه وهي تلبس عبايتها : اش فيه ؟؟ عمير وينه ؟؟
دخل
عمار في هذي اللحظة وهو يشاهق من كثر ما انفاسه منقطعة وتبادل نظرة معبرة
مع عمر اللي رمى له الشنطة الصغيرة ومسك أزهار وهو يقول : الجوازات , يلا
نخرج , عمير برى أكيد ..
فجأة وصلهم صوت صراخ فضيع مختلط بصوت ناس يقولون حريقة , بسرعة حريقة ..
عمر
بحكم قوته الجسدية اللي تنافس عمار , جلس على الأرض من دون تردد وقال لأمه
بسرعة : أمي إمسكي بسرعة , الكرسي مستحيل يمشي في هالزحمة ..
حست أزهار
بضربات قلبها تسرع وهي تشوف عمر يشيل أمه بكل قوته وعمار يقوله : إمشي
قبلي وأنا وأزهار وراك عشان ما أخلي أحد يدفك بسرعة ..
خرج عمار وفرد يدينه بسرعه قدام الناس وخلى عمر يخرج , وصرخ بازهار المتنحة : أزهار ..
ضمت
شنطتها الصغيرة لصدرها بقوة كإنها حبل النجاة و جريت له ضمها بقوة وخلاها
تمشي قدامه وهو يصد الناس الجارية بظهره عشان ما يدف أحد عمر اللي بدأ
العرق ينزل من جبينه من كثر الحرارة والمجهود اللي باذله ..
كانت أزهار
تمشي بخطوات غير متوازنة بسبب الزحمة محشورة بين عمار اللي رافع عبايتها
عشان مايدعسها وأمها المشيولة على ظهر عمر اللي كان صوت لهاثه يوصلها من
شدة المجهود الخارق اللي يبذله , كانت مشاعرها مختلطة , خوف من اللي يصير
ممزوج بعدم تصديق و ترقب فضيع وتخمينات مخيفة للمستقبل القريب , وكان في
بالها شي واحد يتردد ~ هذا ممكن يصير لكل الناس , في الأفلام , في
الروايات , لكن مستحيل يصير لي , أكيد أنا في كابوس ~ قال عمار لمن شاف
الدنيا تهوج أكثر : ارفعي غطاك عشان تشوفين ..
قالت بإصرار : لا ..
فجأة
التدافع اللي خلاها تصدم في جدار الممر بقوة وهي مهي شايفة اش اللي جاها
خلاها تتأكد إنها مهي في كابوس , مستحيل الكابوس يخليها تتألم بهالشكل
ومستحيل يخليها ما تصحى وهي تشوف عمر قدامها يطيح ومعاه أمه , صرخت وهي
تحاول تمسك أمها : ماما لا عمر ..
صرخ فيها عمار وهو يسحبها بقوة ويلصقها في الجدار : لا تندقيييييييييييين ..
وقف مكانه ماسك في داربزين الممر بقوة وهو فارد يده وهو يصرخ : عمر قوم , عمر ..
شهق عمر بقوة وهو يصرخ : أميييييييييييييي , سامحيني يا أمي ..
كانت أمه تحاول تكتم أنينها المتوجع عشان ما تخوفهم وهي تقول بصوت خافت : ما فيني شي ..
كانت
الدموع بتتفجر من عيون أزهار لكنها كتمتها بقوة لأنه مو وقته تصيح و
تبهذلهم , شوية شافت ثلاثة رجال صعايدة واقفين مع عمار مسوين حايط صد واحد
فيهم يصرخ : بسرعة شيل الحجة , بسرعة ..
عمر شال أمه بمساعدة أزهار
وتحركوا بسرعة و الرجال الثلاثة ماشيين معاهم , لمن طلعوا الدرج وخرجوا
لسطح السفينة توقعت أزهار إنه الفرج , لكن تحطم كل شي فيها لمن شافت زحمة
الناس وتخبطهم في بعض وسط ظلام الليل و بخار الحريق واضح في السماء , قال
عمار : لا حول و لا قوة إلا بالله , لا حول ولا قوة إلا بالله , يا رب
استر , يا ربي رحمتك وسعت كل شيء ..
قال عمر وهو يتنفس بصعوبة وبصوت مسموع : عمار وين نروح ؟؟
صرخت أزهار لا شعوريا لمن حست بميلان في السفينة ومسكت في عمار وهي تقول : بنغرق ..
وبدأت
صرخات الحريم تعلى وأصوات بكى الأطفال يزيد , تخلت أمها لأول مرة عن
هدوءها وهي تطالع يمين ويسار وهي تقول بصوت خايف يميل للصراخ : عمير وينه
؟؟ عمير ولدي وينه ؟؟ تراه ما يعرف يسبح , أخوكم ما يعرف يسبح ..
قال عمار وعقله يدور بلا هوادة في تفكيرات عميقة : إن شاء الله إنه بخير ..
وتبادل
نظرة مع عمر كانت تقوله بخوف ~ أمي ما تعرف تسبح , و رجولها ما تساعدها ,
وعمير ما ندري وينه , وأزهار لا يمكن تعرف تسبح في هذا الموج القوي ~ وكان
عمر يصرخ جوته ~ والله عارف , الله يستر , لازم نتصرف بسرعة يا عمار مو
معقولة بنقعد واقفين كذه ~ شافوا الناس كلهم يتحركون نحو جهة اليسار بحسب
أوامر الملاحين اللي طلعوا فجأة عشان يوازنون السفينة اللي بدأ ميلانها
يزيد نحو جهة اليمين اللي الدخان يخرج منها كإنها بركان ثاير ..
قال عمر بأمل : عمار شايف السفينة البعيدة اللي تأشر لنا هناك ..
لف عمار يطالع لمؤخرة السفينة فشاف سفينة بعيدة مو واضح منها إلا أضواءها بسبب الظلام, وكان شكلها كإنها تأشر لهم ..
قال عمار : إن شاء الله إنها جاية للمساعدة , شفتيها يا زهره ..
من يوم نادها باسم الدلع عرفت إنه يحاول يبث فيها العزيمة وعدم الخوف , ابتسمت وقالت وهي تهز راسها : شفتها ..
تحركوا مع المتحركين و تحاشروا جهة اليسار والصخب كل ماله يزيد رغم محاولات القبطان والملاحين تهدئة الجو ...
تحرك
عمار بعد لحظة صمت سادت بينهم وقال بحزم : وين ستر النجاة ؟؟ الناس لبسوا
ستر النجاة ورجعوا فكوها وأكثرهم ما عنده ستر , خلوكم هنا بأروح أجيب ستر
و أشوف فين عمير مرة وحده ..
لقي واحد قاعد يوزع ستر على الناس فراح له عشان يساعده وهو يدعي من قلبه إنه يلقى عمير ..
كانت
أزهار ماسكة في حاجز الدور الثاني من السفينة وجنبها عمر اللي ماسك في
الحاجز بيد وباليد الثانية مثبت أمه وراه , طالعت أزهار تحت و انفجعت لمن
شافت الناس كإنهم في الحج متحاشرين ويصارخون وهم يركبون قوارب النجاة ,
كانوا بلا شعور يتصارعون زي الوحوش على القارب , لفت على عمر وقالت وهي
تهزه : عمر قوارب النجاة , لازم نركب قوارب النجاة ..
وصرخت لمن شافت
ناس ينطون من الدور الثاني على الدور الأول من الحدايد والحبال كله عشان
يوصلون لقوارب النجاة , وحست بالخوف يملى قلبها لمن شافت رجال يدف الثاني
اللي طاح من قارب النجاة على البحر عشان يركب مكانه لصقت في عمر وهي دوبها
تستوعب إن الموضوع فعلا غرق , طالعت بألم في الناس اللي معاهم أطفال
وعجايز , هذولي اش بيسون لا غرقوا , شافت عمار جاي من بعيد ومعاه سترتين
نجاة , حست بشوية انتعاش تلاشى مع تعالي أصوات الصراخ والنواح لمن مالت
السفينة بعنف خلى توازن عمر يختل وتنفلت أمها منه , صرخت بكل قوتها وهي
متشبثة بالحاجز : ماما ..
و حست بقلبها ينقبض لمن شافت أمها معلقة بيد
عمر اليسار اللي مسكها بقوة وهو لاف الحاجز بيده اليمين , سمعت صراخ الناس
يزداد بشكل مرعب لفت لعمار وانصدمت لمن لاحظت إنه مختفي على مد بصرها
وشافت بنت عمرها سنة تهوي من بين يدين أمها و تتزحلق على أرضية سطح
السفينة مع ناس كثير وتخرج من وسط حدايد الحاجز الثاني للمجهول , صرخت
أمها وفلتت نفسها وراحت ورى بنتها وزوجها يصرخ باسمها وهو ضام ولد عمره 5
سنين تقريبا مايت صياح , سمعت صوت غريب فرفعت راسها عن الهول اللي تشوفه
وانصعقت لمن شافت لأول مرة دموع عمر الغزيرة تبلل لحيته وهو يقول بصوت
مخنوق وهو راص على أسنانه : امسكي فيه يا أمي الله يخليك , ماعاد أنا قادر
أمسكك , الله يخليك لا تفلتيني , لا تفلتيني ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://small-girls.mam9.com
 
عندما عبروا حدود الظلام ((روايه رائعه لم اقراء مثلها *))
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتيات الصغيرات الاصلي :: التسليـــــــه والترفيـــــــه :: •[ قَصًصٌ ]•-
انتقل الى: